تشهد مدينة الحسيمة وضواحيها منذ الساعات الماضية استنفاراً أمنياً كبيراً، في إطار عملية نوعية تقودها مصالح المديرية العامة للأمن الوطني لتجفيف منابع الاتجار في المخدرات وملاحقة المتورطين في الأنشطة الإجرامية المرتبطة بها.
وتأتي هذه التحركات الميدانية بالتزامن مع الزيارة التي يقوم بها محمد الدخيسي، مدير الشرطة القضائية بالمديرية العامة للأمن الوطني ومدير مكتب الإنتربول بالمغرب، إلى المنطقة للإشراف المباشر على الترتيبات الأمنية الجديدة وتنسيق العمليات ضد شبكات الترويج.
ووفق المعطيات المتوفرة، فقد أسفرت التدخلات المكثفة عن توقيف عشرات المشتبه فيهم في قضايا تتعلق بالاتجار بالمخدرات، بينما تواصل الفرق الأمنية المختصة أبحاثها لتحديد الامتدادات المحتملة لهذه الشبكات والكشف عن مسارات التوزيع ومصادر التموين غير القانونية.
في السياق ذاته، تأتي هذه العملية استجابة للمطالب المحلية المتزايدة بتعزيز التواجد الأمني، بهدف التصدي للشبكات الإجرامية التي تستهدف فئة الشباب وتساهم في تفاقم الظواهر الاجتماعية المقلقة بمدينة الحسيمة ونواحيها.
ومن المنتظر أن تقود التحقيقات الجارية، التي تُجرى بتنسيق وثيق بين مختلف الأجهزة الأمنية والقضائية، إلى الكشف عن معطيات إضافية حول حجم الشبكات المفككة، مع استمرار العمليات الأمنية لضمان استتباب الأمن وتطويق كافة الأنشطة غير المشروعة في المنطقة.
