تثير الفترة الطويلة التي قضاها فؤاد مسكوت على رأس الجامعة الملكية المغربية للمصارعة، والتي تمتد لنحو 15 سنة، نقاشاً واسعاً في الأوساط الرياضية حول حصيلة تدبيره لسنوات طويلة ومدى انعكاسها على تطور هذه الرياضة وطنيا ودوليا.
ويؤكد مراقبون أن طول هذه المدة يفرض ضرورة إخضاع التجربة لتقييم موضوعي يستند إلى معطيات دقيقة، بعيداً عن الانطباعات الشخصية، خاصة فيما يتعلق بمستوى تكوين الأبطال، وعدد الميداليات المحققة في المحافل القارية والدولية، وتطوير البنيات التحتية الرياضية.
وفي السياق ذاته، يشدد الفاعلون الرياضيون على أهمية الفصل بين المسؤوليات التدبيرية والمواقف الشخصية، مع ضرورة توفير معطيات شفافة حول الموارد المالية المرصودة والبرامج التأطيرية المعتمدة، لضمان تكريس ثقافة ربط المسؤولية بالمحاسبة داخل المؤسسات الرياضية.
كما يشير المتتبعون للشأن الرياضي إلى أن الانتقادات الموجهة للحصيلة لا تحمل طابعاً عدائياً، بل تدخل في صلب العمل الإعلامي والمؤسساتي الذي يهدف إلى الدفع بقطاع المصارعة نحو الأفضل، مشددين على ضرورة تجنب السجالات الشخصية والتركيز على حصيلة المنجزات وتحديات المستقبل.
وتأتي هذه المطالب في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول التغييرات الجوهرية التي طرأت على المصارعة المغربية خلال عقد ونصف، وسط دعوات ملحة للجامعة بتقديم حصيلة مفصلة تكشف عن مدى بلوغ الأهداف المسطرة، وتوضح الآفاق المستقبلية الكفيلة بالارتقاء بهذه الرياضة إلى مستويات تنافسية أكبر.

