سياسة

لشكر في مواجهة تحديات “الحقائب الوزارية”.. هل يعود الاتحاد الاشتراكي إلى الحكومة؟

00:07 · 11/10/2026

يجد إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، نفسه أمام محطة سياسية مفصلية تزامنا مع انطلاق مشاورات تشكيل الحكومة المقبلة، التي تقودها فاطمة الزهراء المنصوري عن حزب الأصالة والمعاصرة، حيث بات الحزب مطالبا بحسم موقفه من المشاركة الحكومية في ظل ترقب واسع لطبيعة الشروط التي سيضعها لشكر لضمان وزن سياسي وازن داخل الائتلاف المرتقب.

وبحسب مراقبين، فإن خيارات لشكر ستخضع لمعادلة دقيقة تجمع بين الطموح في انتزاع مواقع مؤثرة في القرار الحكومي، وبين الحفاظ على استقلالية القرار الحزبي وسط ضغوط داخلية وخارجية، خاصة بعد تفويض المجلس الوطني للحزب للقيادة تدبير مفاوضات المشاركة، وهو ما يفرض على لشكر توظيف خبرته السياسية الممتدة لتجاوز العقبات التي قد تعيق حضورا قويا للحزب.

وفي السياق ذاته، يبرز ملف رئاسة البرلمان والحقائب الوزارية الوازنة كأحد أبرز الملفات التي ستشكل محور التفاوض، وسط تساؤلات حول ما إذا كان لشكر سيقبل بحضور محدود مقابل التأثير في البرنامج الحكومي، أم سيصر على تمثيلية تمنح الاتحاد الاشتراكي ثقلا سياسيا ينهي حالة “التهميش” التي عانى منها في المحطات السابقة، وتساعده على إعادة بناء نفوذه السياسي.

وتأتي هذه الخطوة في وقت يواجه فيه “حزب الوردة” تحديات سياسية معقدة، تشمل انتقادات من خصومه، لا سيما حزب العدالة والتنمية، إلى جانب التباعد مع مكونات اليسار، ما يجعل من قرار المشاركة الحكومية اختبارا حقيقيا لقدرة لشكر على الموازنة بين المرجعية التاريخية للحزب ومتطلبات التحالفات الحالية، خاصة أن الدخول في أغلبية حكومية دون ضمانات واضحة قد يحول المشاركة إلى عبء سياسي إضافي.

وختاما، لن تتوقف حسابات الكاتب الأول عند عدد الحقائب الوزارية فحسب، بل ستتجاوزها لتشمل تقييم تجربته على رأس الحزب، إذ يراهن لشكر على تحويل المشاركة المحتملة إلى مكسب مستدام يعيد الاتحاد الاشتراكي إلى واجهة الفعل السياسي، أو اختيار طريق المعارضة في حال لم تلبِ مخرجات التفاوض طموحات حزبه في تعزيز حضوره المؤسساتي.