انتقد المجلس الوطني للنقابة الوطنية للإذاعة والتلفزيون، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية العامة للشغل، ما وصفه بغياب الحوار الاجتماعي مع رئاسة الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة وتوقف المشاورات المتعلقة بمشروع “الهولدينغ الإعلامي الجديد”، محذراً من تداعيات الاحتقان المهني على مستقبل الإعلام العمومي.
وسجل المجلس في بيان ختامي لدورته العادية، أن المؤسسة تعيش وضعاً مهنياً واجتماعياً متأزماً نتيجة تراكم المشاكل وخرق أعراف العمل، مؤكداً أن الحوار مع رئاسة الشركة ظل مجمداً بعد جولتين فقط من المشاورات، رغم أهمية المشروع المطروح ومصيره المرتبط بضمانات حقوق العاملين ومكتسباتهم.
وفي السياق ذاته، عبرت النقابة عن استيائها من “هيمنة المقاربة البيروقراطية” وغياب التواصل في بعض المديريات، مشيرة إلى أن تراجع الإنتاج الداخلي مقابل الاعتماد على شركات الإنتاج الخارجية أثر سلباً على جودة البرامج وتكافؤ الفرص، إلى جانب تسجيل اختلالات تتعلق بظروف العمل في المديرية التقنية ووسائل التنقل.
واتهمت النقابة مدير القناة المغربية بممارسة “تضييق نقابي” ضد مناضليها، مطالبة بفتح تحقيقات حول كفاءة وسلامة تدبير بعض المسؤولين داخل المؤسسة، كما دعت إلى مراجعة الإطار القانوني للعاملين عبر اعتماد اتفاقية جماعية وتحديث توصيف المهن، وتفعيل مقتضيات مدونة الشغل لضمان الحقوق المهنية والحريات النقابية.
وتأتي هذه الخطوة التصعيدية في إطار دعوة المجلس الوطني كافة الهيئات النقابية داخل المؤسسة إلى تكثيف التنسيق وبناء وحدة نقابية لمواجهة ما وصفه بالشطط في استعمال السلطة، مع التأكيد على ضرورة إشراك الفاعلين في صياغة مستقبل الهولدينغ الإعلامي الجديد وفق مقاربة ديمقراطية تشاركية.
