حول العالم

رغم الوعود الحكومية.. تصاعد الاحتجاجات الطلابية في فرنسا يضع الحكومة في مأزق

18:02 · 12/10/2026

تتأهب فرنسا لموجة جديدة من الاحتجاجات الطلابية هذا الأسبوع، في خطوة تصعيدية تعكس استمرار الحراك الطلابي الذي انطلق منتصف شهر شتنبر الماضي للمطالبة بتحسين ظروف التعليم، وسط ترقب لما ستسفر عنه تظاهرات الثلاثاء التي تُعتبر محطة حاسمة في مسار الأزمة.

وتسعى الحكومة الفرنسية جاهدة لاحتواء هذا الحراك المتواصل، خاصة في ظل الدعوات لتنظيم احتجاجات إضافية يوم السبت المقبل احتجاجاً على الأوضاع المعيشية، وهو ما يرفع من حدة التوتر في الشارع الفرنسي.

وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة العدل الفرنسية عن توقيف أكثر من 6800 شخص منذ بدء الاحتجاجات، 86 في المائة منهم قاصرون، بينما قدّرت السلطات حجم الخسائر المادية بـ30 مليون يورو، فضلاً عن إثارة ممارسات الشرطة لجدل واسع بعد تسجيل إصابات خطيرة بين الطلاب دفعت السلطات إلى تعليق استخدام القنابل الصوتية مؤقتاً.

وفي محاولة لامتصاص الغضب، تعهد رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو بتخصيص موارد إضافية للمدارس ضمن ميزانية 2027، إلا أن المنظمات الطلابية رفضت هذه الوعود واعتبرتها غير كافية، مطالبة بضخ استثمارات فورية لتحسين البنية التحتية للمؤسسات التعليمية، في وقت يتخوف فيه نحو 10 آلاف طالب طب من تأثير استمرار الاحتجاجات على امتحاناتهم الحاسمة المقررة يوم الاثنين.

وتأتي هذه التطورات في ظل تعبئة واسعة، حيث كشفت أرقام وزارة الداخلية عن مشاركة الآلاف في تظاهرات الأسبوع الماضي، بالتزامن مع استطلاع للرأي أظهر تأييد 54 في المائة من الفرنسيين لمطالب الطلاب، لا سيما المتعلقة بمحاربة الاكتظاظ داخل الفصول الدراسية وترميم المدارس.