أخبار عامة

وهران: السلطات الجزائرية توقف 61 مغربياً بتهمة “التخريب” وسط ترجيحات بكونهم مهاجرين غير نظاميين

19:38 · 12/10/2026

أعلنت السلطات الجزائرية عن توقيف 61 مواطناً مغربياً، من بينهم عسكري سابق، بمدينة وهران، موجهة إليهم تهماً تتعلق بالتحضير لأعمال تخريبية، وهي الخطوة التي أثارت موجة من التساؤلات والشكوك بشأن خلفيات هذه القضية.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن الموقوفين كانوا بصدد تنفيذ رحلة للهجرة غير النظامية نحو أوروبا انطلاقاً من السواحل الجزائرية، حيث وصلوا إلى تونس جواً قبل أن يعبروا غابات “القالة” مشياً على الأقدام وصولاً إلى وهران.

وفي السياق ذاته، عززت السلطات الجزائرية روايتها الأمنية بالإشارة إلى حجز جوازات سفر ومبالغ مالية بالدينار الجزائري والأورو، دون أن تقدم أي أدلة ملموسة تتعلق بضبط أسلحة أو مواد متفجرة، مما يفتح الباب أمام قراءات تشكك في التكييف القانوني الخطير الذي أُسبغ على الملف.

وتأتي هذه الواقعة لتُعيد إلى الواجهة انتقادات حقوقية وإعلامية تتهم النظام الجزائري باستعمال “روايات أمنية” لتضخيم قضايا الهجرة وتحويلها إلى ملفات ذات أبعاد جنائية، لا سيما بعد تسجيل واقعة مماثلة قبل خمسة أشهر شملت 67 مغربياً في ملف ارتبط في بدايته بشبكات إجرامية قبل أن تتضح معالم صلته بالهجرة السرية.

ويرى مراقبون أن غياب الأدلة القطعية حول تهمة “التخريب” المزعومة يعزز الفرضية القائلة بأن السلطات الجزائرية توظف هذه الملفات لأغراض سياسية، مما يتطلب تقديم توضيحات مقنعة للرأي العام بدلاً من الاعتماد على اتهامات تفتقر إلى القرائن المادية.