تتواصل معاناة ثماني عائلات بمدينة الناظور مع غياب أي معلومات مؤكدة حول مصير أبنائها الذين اختفوا في ظروف غامضة منذ أواخر عام 2019، وذلك في أعقاب رحلة هجرة سرية انطلقت من بحيرة “واد بوقانا”.
تعود فصول الواقعة إلى تاريخ 26 أكتوبر 2019، حينما غادر الشبان الثمانية، ومن بينهم عثمان بوعرورو، على متن قارب صغير باتجاه الضفة الأخرى، قبل أن تنقطع أخبارهم بشكل كامل منذ ذلك الحين، مما حول حياتهم وحياة ذويهم إلى رحلة بحث طويلة ومؤلمة عن الحقيقة.
في السياق ذاته، استندت بعض العائلات إلى روايات غير رسمية تشير إلى احتمالية وجودهم في سجون جزائرية، لا سيما بعد شهادة سيدة تحدثت عن شاب يطابق مواصفات عثمان في سجن “مغنية”، وهي المعطيات التي ظلت حبيسة التكهنات في ظل غياب أي تأكيد رسمي أو تواصل مباشر مع الجهات المعنية.
وبالنسبة للعائلات المكلومة، لا يزال الأمل قائماً في الحصول على معلومة تنهي حالة الانتظار القاتل، حيث جدد الحبيب بوعرورو، والد أحد المفقودين، نداء استغاثته إلى الضمائر الحية والسلطات المختصة للمساعدة في كشف مصير أبنائهم، واضعاً أرقامه الهاتفية رهن إشارة كل من يملك معلومة بهذا الشأن.
