كشف تقرير أولي أنجزه ائتلاف «190 من أجل عالم عمل خال من العنف والتحرش» بشراكة مع ائتلاف «من أجل كرامة وحقوق النساء»، عن ارتفاع عدد المترشحات في الانتخابات التشريعية لسنة 2026 إلى 2659 مترشحة، مقارنة بـ2329 في استحقاقات 2021، ما أفرز صعود 107 نائبات إلى مجلس النواب، أي ما يعادل 27,1 في المائة من إجمالي المقاعد.
وأوضح التقرير أن نسبة الترشيحات النسائية بلغت 36,5 في المائة من مجموع الترشيحات، حيث توزعت بين 1783 مترشحة في الدوائر الجهوية و876 في الدوائر المحلية، مشيراً إلى أن ارتفاع عدد النساء الفائزات في الدوائر المحلية من 6 إلى 17 نائبة يعكس تحسناً طفيفاً، رغم أن الآلية القانونية المخصصة للنساء لا تزال المحرك الأساسي لتعزيز التمثيلية داخل المؤسسة التشريعية.
وفي السياق ذاته، سلط التقرير الضوء على معوقات المشاركة السياسية للمرأة، لا سيما غياب الشفافية في مساطر التزكية الحزبية، ونقص البيانات حول تكافؤ الفرص في الوصول إلى رئاسة اللوائح المحلية، إضافة إلى رصد ممارسات ميدانية تشير إلى ضعف حضور النساء في التجمعات الانتخابية وتهميشهن في تسيير مكاتب التصويت، حيث لم تتجاوز نسبة رئاسة النساء لهذه المكاتب 7 في المائة.
وتأتي هذه الخطوة لتدق ناقوس الخطر بشأن تصاعد العنف الرقمي والتشهير الذي يطال المترشحات خلال الحملات الانتخابية، داعياً إلى ضرورة إحداث قاعدة بيانات رسمية مفتوحة ومصنفة، وتعزيز آليات رصد العنف السياسي، مع التشديد على أهمية تجاوز المقاربة العددية والانتقال نحو تقييم مدى تأثير النائبات في صناعة القرار داخل اللجان والفرق البرلمانية.
