سياسة

قطاع الفلاحة في المغرب.. قراءة في سجل الوزراء المتعاقبين على الحقيبة منذ الاستقلال

23:12 · 14/10/2026

مع اقتراب الإعلان عن التشكيلة الحكومية المرتقبة، تتجه الأنظار إلى منصب وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، باعتباره أحد أكثر القطاعات الاستراتيجية تأثيراً في الاقتصاد الوطني والأمن الغذائي للمملكة.

ويكشف المسار التاريخي للحقيبة الوزارية منذ سنة 1955 تعاقب أسماء بارزة على تدبير القطاع، بدءاً من أحمد بنمنصور النجاعي في أول حكومة بعد الاستقلال، مروراً بوجوه سياسية وازنة طبعت حقب الستينيات والسبعينيات، مثل المحجوبي أحرضان، وعبد الرحيم بوعبيد، ومحمد بركاش، وصولاً إلى مرحلة التسعينيات التي شهدت تولي الحبيب المالكي وإسماعيل العلوي ومحند العنصر مسؤوليات تدبير هذا القطاع الحيوي.

وتعد سنة 2007 محطة مفصلية في تاريخ الوزارة، حيث تم تعيين عزيز أخنوش على رأس القطاع، وهو المنصب الذي شغله طوال ثلاث ولايات حكومية متتالية، شهد خلالها القطاع تطوراً في اختصاصاته لتشمل التنمية القروية والمياه والغابات، قبل أن ينتقل المشعل إلى محمد صديقي في حكومة 2021، ثم أحمد البواري الذي عين في المنصب بتاريخ 23 أكتوبر 2024.

وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه القطاع تحديات هيكلية متزايدة، أبرزها توالي سنوات الجفاف، والإجهاد المائي، وارتفاع تكاليف الإنتاج؛ وهي رهانات تفرض على الحكومة المقبلة اختيار كفاءات قادرة على تعزيز استدامة الثروة السمكية، وتحديث النسيج الفلاحي، وتحسين ظروف عيش ساكنة العالم القروي.