أثار حليم فوطاط، المسؤول في مؤسسة التعاون بين الجماعات، موجة من الجدل الواسع خلال اجتماع مجموعة الجماعات لتدبير النفايات بالناظور، وذلك بعد دفاعه المستميت عن وضعية مطرح النفايات بأولاد ستوت بزايو، نافياً وجود أي روائح كريهة أو تلوث بيئي في المنطقة.
وفقاً لتصريحات المسؤول، فقد أجرى زيارة ميدانية رفقة لجنة مختصة إلى المطرح، حيث أكد أنه وقف على الأوضاع عن كثب واقترب من صهاريج عصارة النفايات “الليكسيفيا” دون أن يرصد أي انبعاثات مزعجة، معتبراً أن الضجة المثارة حول المرفق مبالغ فيها ولا تستند إلى حقائق ميدانية.
في السياق ذاته، قوبلت هذه التصريحات بانتقادات لاذعة من قبل فعاليات مدنية ومهتمين بالشأن المحلي بإقليم الناظور، الذين شددوا على أن واقع الساكنة المجاورة للمطرح يعكس صورة مغايرة تماماً، مؤكدين أن الروائح الكريهة تشكل كابوساً يومياً يؤرق حياتهم ويهدد سلامتهم الصحية.
وتأتي هذه الواقعة لتسلط الضوء على الهوة القائمة بين التقارير الرسمية ومعاناة المواطنين الميدانية؛ وهو ما دفع متتبعين للمطالبة بفتح تحقيق شفاف ومستقل لتجاوز التصريحات الظاهرية وإيجاد حلول جذرية تضمن الحماية البيئية للمنطقة.
