شكل تعيين نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، على رأس وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني، محط اهتمام واسع لدى الأوساط التعليمية، التي تترقب ملامح المرحلة الجديدة للقطاع في ظل الهيكلة الحكومية التي عرفت إلحاق التكوين المهني بالوزارة وحذف قطاع الرياضة.
ويأتي صعود “رفيق الكتاب” إلى هذه الحقيبة الحساسة وسط تداول واسع لتصريحاته السابقة التي ركز فيها على ضرورة توفير الموارد المالية الكافية للنهوض بالمدرسة العمومية، ومعالجة الاختلالات الاجتماعية والمادية التي تعيق جودة التحصيل الدراسي، وهو ما استقبله نساء ورجال التعليم بنوع من الترقب الإيجابي الحذر.
وفي السياق ذاته، يجد الوزير الجديد نفسه أمام اختبار حقيقي لتنزيل تصوراته حول المنظومة التعليمية، وعلى رأسها تقييم تجربة “مدارس الريادة” التي أطلقت في الولاية الحكومية السابقة؛ حيث سبق لبنعبد الله أن انتقد طريقة تدبير هذه التجربة، محذراً من أن يؤدي التركيز على مؤسسات محددة إلى تعميق الفوارق الطبقية داخل المنظومة التعليمية الوطنية.
وبالنسبة لرهانات الوزارة المستقبلية، يشدد بنعبد الله في رؤيته السابقة على محورية الاستثمار في المدرسة العمومية، وتعزيز التكوين البيداغوجي والديداكتيكي للأطر التربوية، معتبراً أن نجاح أي إصلاح رهين بتمكين المدرسين من ظروف عمل ملائمة، وإعطاء أولوية قصوى للتعليم الأولي والدعم الاجتماعي للحد من ظاهرة الهدر المدرسي.
