سياسة

حضور لافت لأربعة محامين في الحكومة الجديدة.. هل تنهي “خلفية المهنة” أزمة وزارة العدل؟

20:00 · 17/10/2026

يثير تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تساؤلات جوهرية حول مستقبل العلاقة المتوترة بين وزارة العدل وهيئات المحامين بالمغرب، وذلك في ظل وجود أربعة وزراء ينتمون لمهنة المحاماة ضمن الفريق الحكومي.

ويتصدر هؤلاء كل من رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري، ووزير العدل عبد اللطيف وهبي، ووزيرة الأسرة والتنمية الاجتماعية نجوى كوكوس، والوزيرة المنتدبة المكلفة بإصلاح الإدارة عائشة كلاع، وهي تركيبة مهنية يرى مراقبون أنها قد تشكل مدخلاً لإعادة بناء الثقة المفقودة بسبب الخلافات حول مشاريع القوانين المنظمة للمهنة.

وفي السياق ذاته، يراهن المتتبعون على أن تراكم هؤلاء الوزراء لتجارب مهنية ميدانية قد يساهم في تقريب وجهات النظر واستيعاب الإشكالات المتعلقة باستقلالية الدفاع، لا سيما أن هذا الحضور يمتد ليشمل أحزاب الأغلبية والمعارضة على حد سواء، مما قد يسهل فتح قنوات حوار مؤسساتية تتجاوز الاحتقان الذي شهدته الفترة السابقة.

وبالنسبة لاستمرار عبد اللطيف وهبي على رأس وزارة العدل، فإنه يضع الوزير أمام اختبار حقيقي لتجاوز التباينات السابقة، حيث يتوقف نجاح هذه المرحلة على مدى استعداد الحكومة لتحويل الخلفية المهنية لوزرائها إلى مبادرة سياسية عملية، توازن بين تحديث المنظومة القانونية وضمانات استقلالية المهنة، مع التأكيد على ضرورة تفعيل حوار جدي ومباشر مع جمعية هيئات المحامين بالمغرب لاستعادة السير الطبيعي للمرفق القضائي.