أكدت فاطمة الزهراء المنصوري، القيادية في التحالف الحكومي، أن الحكومة الحالية تعد حكومة سياسية بامتياز، مشددة على أن وزراءها مناضلون يمتلكون مسارات سياسية ونضالية، باستثناء استثناءات تقنية محددة تفرضها ضرورات المرحلة، وعلى رأسها وزارة أحمد رحو.
وشددت المنصوري، في معرض ردها على مداخلات أعضاء الغرفة الثانية بشأن التصريح الحكومي، على أن المرحلة الحالية تقتضي التجاوب الفعلي مع مشاكل المغاربة وتطلعاتهم، بعيداً عن أسلوب “تلميع الصورة” أو الخطابات الاستهلاكية، معتبرة أن جوهر عمل الحكومة هو التدبير، في حين تضطلع المعارضة بدور الرقابة الديمقراطية.
وأوضحت المتحدثة أن تشكيل الحكومة تم في ظرف قياسي لم يتعد 16 يوماً، مؤكدة أن البرنامج الحكومي والتدابير الإجرائية المصاحبة له ليست نتاج مكاتب دراسات أو ذكاء اصطناعي، بل هي خلاصة جولات ميدانية استشفت مطالب المواطنين، مع استحضار الموارد الوطنية الكبرى لرفع سقف الطموح التنموي.
وفي السياق ذاته، قطعت المنصوري مع أي ممارسات قد تفتح الباب أمام الشبهات، مجددة رفضها القاطع لتضارب المصالح، ومؤكدة أن أحد أبرز أهداف التحالف الحكومي هو استرجاع ثقة الناخبين بعد تسجيل نسبة مشاركة بلغت 38 بالمئة خلال الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة.
وبالنسبة للجانب الدستوري والتشريعي، لفتت المنصوري إلى أن إيداع مشروع القانون المالي تم وفق القواعد الدستورية المعمول بها، مبرزة أن العملية السياسية تقوم على الإنصات المتبادل بين كافة المكونات الممثلة في البرلمان لضمان نجاعة العمل الحكومي.
