أخبار عامة

تقرير رقابي يكشف اختلالات مالية وتصاعد مديونية مجلس جهة سوس ماسة

22:45 · 22/10/2026

كشف تقرير رقابي مشترك للمفتشية العامة للإدارة الترابية والمفتشية العامة للمالية، صادر في يونيو 2025، عن وضعية مالية مقلقة لمجلس جهة سوس ماسة خلال سنتي 2022 و2023، تميزت بارتفاع حاد في المديونية مقابل تراجع كبير في الفائض الحقيقي وضعف في تعبئة الموارد الذاتية.

وأظهرت الأرقام ارتفاع صافي أصل الدين بنسبة 30.23 في المائة ليصل إلى 1.178 مليار درهم، في حين انخفض الفائض الحقيقي من 163.6 مليون درهم إلى 28.6 مليون درهم، مسجلاً تراجعاً ناهز 82.5 في المائة، بينما التهمت خدمة الدين أكثر من 43 في المائة من نفقات التسيير لسنة 2023، مما يثير شكوكاً حول قدرة المجلس على تمويل التزاماته التنموية مستقبلاً.

وفي السياق ذاته، رصد التقرير اختلالات في تدبير المداخيل، حيث لا يؤدي سوى 26 ملزماً الرسم على استغلال المناجم من أصل 97 مستغلاً مرخصاً، بالإضافة إلى ضعف تتبع مستحقات الجهة لدى أكثر من 140 شركة بالمناطق المينائية، مقابل تسجيل نفقات مرتفعة في مجالات كراء السيارات وأتعاب المحاماة وسندات الطلب.

وعلى مستوى المشاريع، سجلت البعثات الرقابية عيوباً تقنية في طرق ومنشآت مائية، موازاة مع تعثر تنفيذ التوصيات الرقابية السابقة، إذ لم تُفعل سوى اثنتين من أصل 11 توصية، فضلاً عن ضعف المشاركة المواطنة في إعداد برنامج التنمية الجهوية 2022-2027 الذي يواجه تحديات حقيقية في التنفيذ.

وتأتي هذه المعطيات لتضع مجلس الجهة أمام ضرورة مراجعة آليات الحكامة وتجويد تحصيل الموارد وضبط النفقات، بما يضمن ربط المسؤولية بالمحاسبة وتحويل المشاريع الطموحة إلى واقع ملموس يعود بالنفع على سكان المنطقة، بعيداً عن سياسة الاقتراض التي باتت تستنزف الميزانية.