يعيش الشاب المهدي محدا، أحد أبناء مدينة فاس، وضعاً اجتماعياً ونفسياً صعباً عقب تعرضه لحادثة شغل مأساوية داخل مصنع بمنطقة رأس الماء، أسفرت عن فقدانه لإبهامه وتعرض يده لتهشم بليغ أدى إلى عاهة مستديمة.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى تاريخ 3 يونيو 2025، حين علقت يد الضحية بآلة ضغط صناعية أثناء مزاولة عمله، مما استدعى خضوعه لأربع عمليات جراحية دقيقة خلال فترة علاج امتدت لـ90 يوماً في إحدى المصحات الخاصة، قبل أن تنتهي رحلة علاجه ببتر إصبعه.
وفي سياق متصل، كشف الضحية عن جملة من التجاوزات التي تلت الحادث، مشيراً إلى أنه كان يشتغل دون عقد عمل، قبل أن يكتشف تصريحات لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لا تتطابق مع واقع اشتغاله، بالإضافة إلى ضغوط تعرض لها لتوقيع وثيقة تنازل مقابل التكفل بمصاريف العلاج، وهو ما قوبل بالرفض.
وتأتي هذه التطورات في ظل تعثر المسار القانوني لملفه بعد استرداد وثائقه من دفاعه السابق دون إحالة القضية على المحكمة، مما دفع الشاب إلى توجيه نداء استغاثة إلى السلطات المختصة والجهات المعنية، مطالباً بفتح تحقيق في ملابسات الواقعة وإنصافه لضمان حقه في التعويض وإعالة أسرته الصغيرة.
