أكد عمر حجيرة، الوزير المنتدب المكلف بالتجارة الخارجية، اليوم الاثنين بمجلس النواب، أن الحكومة تضع معالجة العجز التجاري على رأس أولوياتها، وذلك عبر استراتيجية ترتكز على تعزيز التصنيع المحلي للمواد المستوردة ودعم الصادرات الوطنية لتحقيق توازن أكبر في الميزان التجاري.
وأوضح حجيرة، في معرض جوابه عن أسئلة شفوية، أن 70 في المائة من الصادرات المغربية تتوجه حالياً نحو الأسواق الأوروبية، لا سيما فرنسا وإسبانيا، مشيراً إلى أن هيكلة الصادرات تتركز بشكل كبير في المحور الرابط بين الجديدة وطنجة، حيث تستحوذ ستة قطاعات فقط على 92 في المائة من إجمالي قيمة الصادرات الوطنية.
وفي سياق استعراضه لأرقام التجارة الخارجية، كشف الوزير أن حجم التبادل التجاري بلغ 952.4 مليار درهم عند متم غشت 2026، مع تسجيل ارتفاع في الصادرات بنسبة 8.7 في المائة، مقابل زيادة في الواردات بنسبة 15.8 في المائة؛ الأمر الذي أدى إلى اتساع العجز التجاري، رغم تحقيق ميزان الخدمات لفائض مالي تجاوز 118 مليار درهم بفضل مداخيل السياحة.
وبخصوص استراتيجية الحكومة للفترة المقبلة، أفاد حجيرة بأن خارطة طريق التجارة الخارجية الممتدة حتى 2031 تتضمن برامج طموحة لتشجيع التصدير وتوطين صناعة المعدات والمنتجات المطلوبة في الأوراش الكبرى، مؤكداً أن 69 في المائة من الواردات الحالية، المرتبطة بالمواد الأساسية والمحروقات ومدخلات الصناعة، سيتم العمل على تقليصها عبر تسريع مشاريع صناعية جديدة بالشراكة مع القطاع الخاص.
