احتضنت مدينة سان دونا دي بيافي الإيطالية، مساء اليوم، ندوة فكرية وحقوقية رفيعة المستوى حول دور النساء الأجنبيات في تطور المجتمع وتنشئة الأجيال الجديدة، وذلك بتنظيم من المهرجان الدولي الإيطالي المغربي بالتعاون مع جمعية أرغانا.
وشهد اللقاء مشاركة نخبة من الفعاليات النسائية، الحقوقية، والتربوية، حيث ناقش الحضور التحديات التي تواجه المرأة المهاجرة في إيطاليا، مع التركيز على دورها المحوري في الحفاظ على الهوية الثقافية وبناء جسور التواصل بين بلد الإقامة وبلد الأصل.
وفي السياق ذاته، أكد عبد الله الخزراجي، رئيس المهرجان، أن هذه المبادرة تأتي ضمن جهود تعزيز الحوار بين الثقافات وترسيخ قيم التعايش، مشدداً على أن تمكين المرأة المهاجرة يعد استثماراً مباشراً في استقرار الأسرة ونجاح اندماج الأجيال الصاعدة.
وأجمع المتدخلون، بمن فيهم المحامية رانيا معداني والدكتورة فاطمة فلاحي والأخصائي النفسي جورجيو بافان، على ضرورة تعزيز الوعي القانوني وحماية حقوق النساء، معتبرين أن نجاح اندماج الشباب يظل رهيناً بتمكين الأمهات وتوفير بيئة اجتماعية تضمن الكرامة وتكافؤ الفرص.
وتأتي هذه الخطوة لتجدد التأكيد على أن المرأة المهاجرة ليست فاعلاً اجتماعياً فحسب، بل شريك أساسي في التنمية الاقتصادية والتربوية، مما يفرض على مؤسسات المجتمع المدني تكثيف جهودها لدعم مسارات الإدماج الفعال لأفراد الجيلين الثاني والثالث.
