استخدمت الولايات المتحدة الأمريكية، يوم الجمعة، حق النقض “الفيتو” لإسقاط مشروع قرار روسي قدمته موسكو إلى مجلس الأمن الدولي، كان يهدف إلى تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء “مينورسو” حتى 31 أكتوبر 2027.
ولم يحصل المقترح الروسي سوى على تأييد ثلاثة أعضاء من أصل 15 عضواً داخل مجلس الأمن، في حين اختار 11 عضواً الامتناع عن التصويت، ليكون الموقف الأمريكي المعارض حاسماً في تعطيل القرار باعتبار واشنطن عضواً دائماً يتمتع بحق النقض.
وتأتي هذه الخطوة الروسية في أعقاب استخدام موسكو لحق النقض ضد مشروع قرار أمريكي سابق بشأن الصحراء، كان قد حظي بدعم 11 دولة، مقابل معارضة روسية وامتناع ثلاثة أعضاء، وهو ما عكس تبايناً حاداً في الرؤى الدولية حول تدبير الملف.
وفي السياق ذاته، اقتصر المشروع الروسي المرفوض على تمديد مهمة البعثة الأممية بوضعها الحالي، مع التأكيد على دعم جهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي ستافان دي ميستورا، ومساعي واشنطن الرامية لتحريك العملية السياسية استناداً إلى المفاوضات السابقة التي شارك فيها المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا.
وبفشل تمرير المشروعين الأمريكي والروسي، يواجه مجلس الأمن تعثراً دبلوماسياً لافتاً في حسم تمديد ولاية البعثة الأممية، التي تنتهي صلاحيتها القانونية الحالية في 31 أكتوبر الجاري، مما يضع الملف أمام تحديات جديدة قبل الموعد النهائي المحدد.
