سياسة

الفيتو الروسي في مجلس الأمن.. قراءة في تداعيات القرار وتأثيره على ملف الصحراء المغربية

23:57 · 30/10/2026

أثار استخدام روسيا لحق النقض “الفيتو” ضد مشروع القرار الأمريكي بشأن الصحراء المغربية، اليوم الجمعة، تساؤلات واسعة حول مستقبل الملف، غير أن التحليلات السياسية تؤكد أن هذا الموقف لا يلغي المكتسبات الدبلوماسية التي حققتها المملكة، ولا يمس المرجعية السياسية التي أرسى دعائمها القرار الأممي رقم 2797.

وتشير المعطيات إلى أن الفيتو الروسي لا يعني بأي حال إلغاء المبادرة المغربية للحكم الذاتي كأرضية أساسية للمفاوضات، بل يندرج ضمن خلافات القوى الكبرى حول صيغة تدبير مهام بعثة “المينورسو”، حيث عارضت موسكو تعديلات اقترحتها واشنطن تتعلق بتسمية البعثة واختصاصاتها، متمسكة بمشروع بديل يمدد الولاية وفق الصيغة الحالية.

وفي السياق ذاته، تحاول الجزائر استغلال هذا التعثر في مجلس الأمن لتصويره كمكسب سياسي، إلا أن المراقبين يشددون على أن المناورات الإجرائية داخل أروقة الأمم المتحدة لا تكفي لتغيير موازين القوى الدولية، خاصة في ظل الزخم المتزايد الذي تحظى به مقترح الحكم الذاتي المغربي كحل واقعي ونهائي للنزاع الإقليمي.

وتأتي هذه المحطة لتؤكد ضرورة مواصلة اليقظة الدبلوماسية المغربية، حيث لم يعد الرهان مقتصراً على حشد التأييد الدولي فحسب، بل يتجاوزه إلى تحويل هذا الدعم إلى مسار تفاوضي فعال، عبر توسيع الشراكات الاستراتيجية وتعزيز وجاهة الطرح المغربي الذي يكرس السيادة الوطنية والوحدة الترابية للمملكة.