استعاد الحزب الديمقراطي الأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ الأمريكيين عقب نتائج انتخابات التجديد النصفي، منهياً بذلك الهيمنة الجمهورية على المؤسسة التشريعية، وممهداً لمرحلة من الصدام السياسي مع الرئيس دونالد ترامب خلال العامين المتبقيين من ولايته.
وتمنح هذه الأغلبية الحزب الديمقراطي صلاحيات رقابية واسعة تتيح له عرقلة الأولويات التشريعية للبيت الأبيض، وفتح تحقيقات برلمانية معمقة في ملفات حساسة تتعلق بالرئيس وأفراد عائلته ومسؤولين في إدارته، فضلاً عن التأثير المباشر على المصادقة على التعيينات الرئاسية في المناصب العليا.
وفي هذا السياق، وضع نواب ديمقراطيون بارزون ملفات الأعمال التجارية لعائلة ترامب والإنفاق الدفاعي ضمن قائمة أولويات لجان الرقابة، حيث أكد زعيم الأغلبية الديمقراطية حكيم جيفريز أن خيار المساءلة القانونية للرئيس يظل مطروحاً على الطاولة، في وقت حذر فيه زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس النواب ستيف سكاليز من اندفاع ديمقراطي نحو إجراءات العزل.
وتأتي هذه التطورات لتفتح فصلاً جديداً من التوتر في واشنطن، إذ رغم امتلاك الديمقراطيين للغالبية، تظل مسألة عزل الرئيس معقدة دستورياً وتتطلب أغلبية ثلثي الأصوات في مجلس الشيوخ، مما يفرض على الطرفين مرحلة من تقاسم النفوذ القسري وتكثيف الضغط السياسي تحت قبة الكونغرس.



