أكد المحلل السياسي سمير بنيس أن المسيرة الخضراء شكلت محطة مفصلية في تاريخ المملكة، وساهمت بشكل حاسم في إجهاض مخطط إسباني جزائري كان يستهدف إقامة كيان انفصالي في الأقاليم الجنوبية للمغرب.
وأوضح بنيس، في تدوينة تحليلية، أن القرار الملكي التاريخي بتنظيم المسيرة الخضراء جاء ليفاجئ خصوم الوحدة الترابية، ويقلب موازين القوى التي كانت تعتقد إسبانيا والجزائر أنها تميل لصالحهما في تلك الفترة.
وفي السياق ذاته، استحضر المحلل السياسي ردود الفعل التي أعقبت الإعلان عن المبادرة، مشيراً إلى حالة الغضب والارتباك التي أصابت القيادة الجزائرية آنذاك، بقيادة الراحل هواري بومدين، بعد فشل كل المساعي الرامية لعرقلة هذا التحرك السلمي.
واعتبر بنيس أن المسيرة الخضراء جسدت عبقرية الملك الراحل الحسن الثاني في اتخاذ قرارات استراتيجية حاسمة في توقيت دقيق، مما أدى إلى وأد المشروع التقسيمي في مهده، وتثبيت السيادة المغربية على الصحراء.




