تشهد الأسواق الجزائرية اضطرابات حادة في التموين بمادة البطاطس، وسط عجز ملحوظ في توفير هذه المادة الأساسية وتزايد شكاوى المواطنين من ندرتها التي دفعتهم إلى اقتحام الحقول الفلاحية لجمع المحصول مباشرة من الأراضي الزراعية.
وتداولت منصات التواصل الاجتماعي على نطاق واسع مقاطع فيديو توثق إقدام مواطنين على دخول الحقول الخاصة لاستخراج البطاطس، في خطوة تعكس حجم الأزمة التي أحدثها غياب هذه المادة عن نقاط البيع الرسمية والأسواق التقليدية.
وبلغ سعر الكيلوغرام الواحد في الأسواق مستويات قياسية لامست 150 ديناراً، متجاوزة السعر المرجعي الذي حددته السلطات في حدود 90 ديناراً، مما دفع بعض التجار إلى الامتناع عن عرض المادة للبيع احتجاجاً على تضييق هوامش الربح الناتجة عن سياسة تسقيف الأسعار.
وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة النقاش حول الاختلالات التي تعتري منظومة توزيع المنتجات الفلاحية بالجزائر، ومدى فعالية التدخلات الحكومية في ضبط التوازن بين حماية القدرة الشرائية للمستهلك وضمان انسيابية سلاسل التوريد.
وتطرح هذه الأزمة تساؤلات جدية حول قدرة السلطات المختصة على احتواء اضطرابات التموين وتوفير الكميات الكافية من المواد الاستهلاكية الأساسية، خاصة في ظل استمرار تداعيات غلاء المعيشة التي تؤثر بشكل مباشر على الأسر الجزائرية.




