أخبار عامة

مفارقة في سوس: أمطار الخير لا توقف نزيف الأسعار والقدرة الشرائية للمغاربة في مأزق

12:46 · 08/11/2026

تواجه جهة سوس ماسة، القطب الفلاحي الأبرز في المغرب، مفارقة اجتماعية واقتصادية تتمثل في استمرار ارتفاع أسعار الخضر رغم التساقطات المطرية الأخيرة، حيث لم تعد وفرة الإنتاج كافية لتحقيق التوازن في الأسواق المحلية أو تحسين القدرة الشرائية للمواطنين.

وفي الوقت الذي يترقب فيه المستهلكون انعكاس التساقطات على تراجع الأثمان، تظل الأسواق في أكادير وإنزكان تسجل مستويات قياسية لا تعكس حقيقة الأسعار عند خروج المنتجات من الضيعات، مما يضع التفاوت الصارخ بين سوق الجملة وأسواق التقسيط تحت المجهر.

وتعزو مصادر مهنية هذا التباين إلى تعدد حلقات الوساطة التي تستنزف هوامش الربح بين المنتج والمستهلك، بالإضافة إلى عوامل أخرى تشمل تكاليف الإنتاج، والاضطرابات في سلاسل التوزيع، والتأثيرات المناخية التي باتت تُتخذ مبرراً لرفع الأسعار دون مبرر موضوعي.

وفي السياق ذاته، يرى مراقبون أن إجراءات الحكومة، كقرار تعليق تصدير بعض المنتجات الفلاحية، تظل حلولاً ظرفية غير كافية ما لم تُتبع بإصلاحات جذرية لمنظومة التسويق وتحديث أسواق الجملة، مع تفعيل آليات الرقابة الصارمة ضد المضاربات الاحتكارية.

وتأتي هذه التطورات لتفتح نقاشاً وطنياً حول ضرورة الانتقال نحو استراتيجية تضمن شفافية مسار المنتوج من الحقل إلى المائدة، وتُنهي حالة الرهينة التي يعيشها المواطن أمام الأعذار المتكررة مع كل تقلب جوي أو موسم فلاحي.