ع اللطيف بركة : هبة بريس
مع إعلان هيئات المحامين بالمغرب، اضرابا وطنيا مفتوحا في معركتهم مع وزير العدل عبد اللطيف وهبي، وجد هؤلاء انفسهم في مواجهة مباشرة مع ” موكليهم” لتظهر صعوبة جزئية في تنفيذ القرار النضالي للهيأة بعد التوقف الشامل عن ممارسة المهنة .
ومهما ان الأعراف والتقاليد لمهنة المحاماة تفرض على اصحاب البذلة السوداء احترام القرارات الصادرة عن نقيب الهيأة او عن رئيس جمعية هيئات المحامين، غير ان القرار الاخير بالإضراب المفتوح رغم مقاصده في الدفاع عن المهنة، تخلله اشكال قانوني، اعتباراً ان التوقف التام او الشامل عن العمل منذ بداية نونبر الجاري، يحتم على المحامين رفض كل القضايا المعروضة عليه، وهنا سوف يكون المواطن مجبرا في مواجهة وزير العدل ووسيلة ضغط للجلوس وتنفيد المطالب.
لكن الإشكال بحسب مصادر الجريدة، يكمن بكون قرار الإضراب المفتوح للمحامين بأثره الرجعي طال حتى القضايا التي سبق للمحامي ان قبلها او التزم بها، وهنا أصبحت المواجهة فعلية بين المحامي وموكله، تظهرها المسؤولية المدنية والتأديبية، بعد ان يصبح المحامي في وضعية الإخلال بالالتزام التعاقدي، وهو إخلال صادر عن بينة واختيار وليس مجرد خطأ او إهمال .
والإخلال عن قصد في القانون المنظم للمهنة، يصل أحيانا إلى وضعية التشطيب من جدول الهيأة ، وحينها يصبح المحامي تحت رحمة ” غرفة المشورة ” .
وبالرغم من استمرار المحامين في نضالهم ضد وزير العدل، غير ان هناك من سيعاني من هذا الإشكال مع موكليه في حالة عدم الالتزام بمتابعة والحضور والترافع في القضايا الرائجة بالمحاكم .
ويأتي هذا الإشكال في وقت صرح فيه وهبي ان الباب مفتوح للحوار في النقط العالقة بين الجانبين، غير ان هناك من المهنيين ينفي ان التزم وزير العدل بطاولة الحوار، ويبقى الوضع الحالي مقلق ومقبل على ازمة خانقة بالمحاكم، مما يستدعي من الأطراف الجلوس للحوار وخلق متنفس، او الحسم في قرار الإضراب المفتوح مع مراجعة اثره الرجعي واقتصاره على القضايا التي تعرض لأول مرة على المحامين .

0 تعليقات الزوار