مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقبلة في المغرب، تترقب الساحة السياسية السيناريوهات المحتملة لتشكيل الحكومة المقبلة، وما يرافقها من مفاوضات سياسية معقدة.
التجربة السياسية المغربية أظهرت أن مرحلة ما بعد الانتخابات لا تقل أهمية عن يوم الاقتراع، إذ تحدد ملامح السلطة التنفيذية والتوازنات داخل البرلمان.
تشير التوقعات إلى اتجاه المشهد السياسي نحو مزيد من التشتت الحزبي، ما يجعل التحالفات أمرًا حتميًا. هذا المعطى يعيد إلى الواجهة أهمية التوافق والتسويات.
من المرجح أن تسعى الأحزاب الكبرى إلى بناء تحالفات واسعة لضمان أغلبية مريحة في مجلس النواب، وهو ما قد يمنح الحكومة استقرارًا، لكنه قد يؤدي إلى أغلبية غير متجانسة سياسيًا.
من جهة أخرى، يبقى احتمال تشكيل تحالفات جديدة قائمًا، مما قد يعيد رسم الخريطة البرلمانية ويفرض معادلات تفاوضية مختلفة.
كما أن هناك سيناريو محتمل لتشكيل حكومة بأغلبية “هشة”، أو حتى حكومة توافق وطني، وهو خيار مطروح لتفادي حالة الانسداد السياسي، خصوصًا في ظل الرهانات الاقتصادية والاجتماعية الكبرى.
الخلاصة، التحالفات بعد انتخابات 2026 ستكون اختبارًا لنضج التجربة الديمقراطية المغربية، وستقاس قدرة أي حكومة على تقديم المصلحة العامة وتحويل التوافق السياسي إلى سياسات فعالة.

0 تعليقات الزوار