شددت رئاسة النيابة العامة على ضرورة الالتزام الصارم بالضوابط القانونية خلال استنطاق الأشخاص المقدمين أمامها، مع التركيز على ترشيد اللجوء إلى الاعتقال الاحتياطي وتعزيز بدائل المتابعة.
وجاء هذا التأكيد في دورية جديدة وجهت إلى قضاة النيابة العامة بمختلف محاكم المملكة.
وأكدت الدورية أن مرحلة التقديم والاستنطاق تعتبر جوهرية في تكريس ضمانات المحاكمة العادلة وحماية الحقوق والحريات، مشيرة إلى أنها تمثل أول اتصال مباشر بين المشتبه فيه وقاضي النيابة العامة.
ودعت الدورية إلى التأكد من استفادة المشتبه فيهم من جميع الحقوق المكفولة قانونًا، بما في ذلك إشعارهم بالتهم الموجهة إليهم، وحقهم في التزام الصمت، والاتصال بمحام، وإشعار عائلاتهم.
وشددت الدورية على أهمية تحرير محاضر استنطاق مستوفية لجميع الشكليات القانونية، مع تعليل القرارات المتخذة، خاصة في حالات المتابعة في حالة اعتقال، وإجراء الفحص الطبي عند الضرورة، والالتزام بالتوجيهات القانونية والتنظيمية.
وفيما يتعلق باتخاذ القرار القضائي، دعت رئاسة النيابة العامة إلى تفعيل بدائل الدعوى العمومية، وعلى رأسها الصلح الزجري، مع استحضار الطابع الاستثنائي للاعتقال الاحتياطي، وإمكانية اللجوء إلى تدابير المراقبة القضائية.
كما أكدت الدورية على أهمية تبني قواعد التدبير الجيد لمرحلة التقديم، من خلال ترشيد أوامر التقديم في حالة سراح، وتنظيم الاستنطاق وفق أولويات تراعي الفئات الهشة، وضمان فصل الأحداث عن الرشداء، وتحسين ظروف الاستقبال والاستنطاق.
وختمت الدورية بالدعوة إلى التطبيق الصارم لهذه التوجيهات بما يضمن نجاعة الأداء القضائي، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمتقاضين، وتعزيز الثقة في العدالة.

0 تعليقات الزوار