المدينة العتيقة بفاس: منازل تنهار و”أرواح على المحك” وسط دعوات للتحرك العاجل

حجم الخط:

تواجه المدينة العتيقة بفاس أزمة متفاقمة تتمثل في انهيار المنازل الآيلة للسقوط، مما يهدد حياة السكان ويدق ناقوس الخطر حول مصير هذا المعلم التاريخي.

شهدت المدينة خلال الأشهر الأخيرة تزايدًا في حوادث انهيار المنازل، والتي يعود تاريخها إلى قرون مضت، وتقع في أزقة ضيقة تعج بالحياة اليومية. هذه المنازل، التي صمدت طويلاً، أصبحت عاجزة عن مواجهة الإهمال والرطوبة وتآكل البنية التحتية وغياب الصيانة الدورية.

يعيش سكان المدينة العتيقة في حالة من القلق والترقب، حيث يمثل السكن بالنسبة لهم أكثر من مجرد مأوى، بل هو ذاكرة جماعية وهوية متجذرة. وقد أدى هذا الوضع إلى مغادرة بعض الأسر لمنازلها، بينما يواصل آخرون العيش تحت الخطر، في انتظار تدخل عاجل.

يطالب خبراء التراث العمراني بمعالجة شاملة تتجاوز الحلول الترقيعية، مع التركيز على الترميم الدقيق والدعم الاجتماعي، وتوفير بدائل سكنية مؤقتة. في المقابل، تشير الجهات المعنية إلى برامج لإعادة التأهيل، لكن وتيرة التنفيذ تبقى بطيئة مقارنة بحجم المخاطر المتصاعدة.

وفي هذا السياق، تبرز مسؤولية وكالة التنمية وإعادة الاعتبار لمدينة فاس، المكلفة بتنفيذ برامج الترميم والتأهيل، مع تساؤلات حول آليات التصنيف والشفافية في صرف الميزانيات المخصصة. يدعو الفاعلون المدنيون إلى ربط المسؤولية بالمحاسبة، وإخضاع برامج الترميم لتدقيق مالي وتقني مستقل لضمان سلامة الأشغال.

0 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

اترك تعليقاً