في خطوة نوعية، أبرمت المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بإقليم جرسيف وإدارة السجن المحلي بالمدينة اتفاقية شراكة استراتيجية لتنزيل مقتضيات القانون المتعلق بالعقوبات البديلة. تهدف هذه الاتفاقية إلى فتح آفاق جديدة للإصلاح وإعادة الإدماج في إطار تحول عميق تشهده منظومة العدالة الجنائية بالمغرب.
ووقع الاتفاقية كل من الدكتور عبد المجيد بوراس، المندوب الإقليمي للصحة والحماية الاجتماعية، والسيد سعيد حيسي، مدير السجن المحلي بجرسيف. جاء ذلك في إطار مقاربة تشاركية لإرساء نموذج محلي متكامل لتنفيذ العقوبات البديلة، قائم على البعد الإنساني والتأهيلي.
وتستند الاتفاقية على محورين أساسيين. يتعلق الأول بتفعيل عقوبة العمل لأجل المنفعة العامة، من خلال إشراك المستفيدين في خدمات داخل المؤسسات الصحية التابعة للمندوبية. أما المحور الثاني، فيعنى بالتدابير العلاجية، من خلال توفير برامج متخصصة في العلاج النفسي وعلاج الإدمان، لفائدة النزلاء المستفيدين.
وتأتي هذه المبادرة في سياق تنزيل التوجيهات الوطنية الرامية إلى تحديث السياسة الجنائية، والانتقال من العقاب الزجري إلى مقاربة إصلاحية تأهيلية. تسعى هذه المقاربة إلى تقليص نسب العود وتحقيق إدماج فعلي للمحكوم عليهم داخل المجتمع، بما يحفظ كرامتهم ويخدم المصلحة العامة.

0 تعليقات الزوار