سطات تحتضن ندوة علمية دولية لمكافحة غسل الأموال

حجم الخط:

هبة بريس – محمد منفلوطي

نظّمت كلية العلوم القانونية والسياسية بجامعة الحسن الأول بسطات ندوة علمية دولية متميزة تحت عنوان: “تتبع الأموال: تعزيز الاستجابات القانونية والمؤسسية لمكافحة غسل الأموال في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا”، وذلك تحت إشراف مختبر البحث في قانون الأعمال ومختبر الأبحاث حول الانتقال الديمقراطي المقارن، وبشراكة مع برنامج سيادة القانون للشرق الأوسط وشمال أفريقيا التابع لمؤسسة كونراد أديناور.

وقد عرفت هذه الندوة مشاركة دولية وازنة، حيث جمعت نخبة من الخبراء والقضاة والأكاديميين من عدة دول، من بينها ألمانيا ولبنان وتونس والمغرب، مما أتاح تبادل تجارب مقارنة حول سبل مكافحة جرائم غسل الأموال. وتم خلال هذا اللقاء العلمي استعراض التجربة الألمانية في مجال التحقيقات المالية المعقدة، خاصة ما يتعلق بدور وحدات الاستخبارات المالية وآليات مصادرة الأصول، إلى جانب مناقشة التحديات القانونية والمؤسسية التي تواجه بعض الدول، لاسيما في ظل الأزمات المالية، وسبل تعزيز الرقابة والتنسيق بين مختلف المتدخلين.

كما شكلت الندوة فرصة لمناقشة تطور الإطار القانوني المغربي ومدى انسجامه مع المعايير الدولية، خصوصاً معايير مجموعة العمل المالي، مع التركيز على آليات تتبع الأصول وتنظيم المهن غير المالية.

وسعت الجلسات العلمية إلى تحليل الأطر القانونية والمؤسسية لمكافحة غسل الأموال، واستعراض الآليات الوقائية ودور الفاعلين الماليين وغير الماليين، إضافة إلى تقديم مقاربات مقارنة وأفضل الممارسات المستقاة من التجارب الدولية، والعمل على تعزيز التعاون الإقليمي لمواجهة هذه الظاهرة العابرة للحدود.

وقد تميزت الندوة بحضور وازن لمختلف مكونات السلطة القضائية، إلى جانب أساتذة وباحثين وطلبة سلكي الماستر والدكتوراه، واختُتمت بصياغة مجموعة من التوصيات العملية الرامية إلى تطوير السياسات التشريعية وتعزيز استقلال القضاء في قضايا الجرائم المالية، بما يساهم في دعم استقرار الاقتصاد وترسيخ سيادة القانون في المنطقة.

0 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

اترك تعليقاً