أزمة “Aeolon” بالدريوش.. طرد عمال يشرر احتجاجات واسعة

حجم الخط:

هبة بريس – محمد زريوح

خيمت حالة من الاحتقان الاجتماعي الشديد على مركب صناعة مكونات الطاقات المتجددة التابع لشركة “Aeolon” بإقليم الدريوش، وذلك عقب اتخاذ الإدارة قراراً يقضي بفصل عشرة عمال عن العمل.

وتعود خلفيات هذا التوتر إلى رفض العمال المطرودين الامتثال لقرار الإدارة بالاشتغال يوم الأحد، متمسكين بحقهم في العطلة الأسبوعية التي يكفلها القانون، بينما تضاربت الروايات حول أسباب الطرد بين “عدم الامتثال للتعليمات” و”الدفاع عن الحقوق الشغلية”.

وشكل قرار الطرد شرارة لاندلاع موجة غضب واسعة في صفوف المستخدمين، الذين سارعوا إلى تنظيم وقفات احتجاجية تنديداً بما وصفوه بـ “الشطط في استعمال السلطة”.

ولم يقف رد الفعل عند الاحتجاج الميداني فحسب، بل امتد إلى هيكلة العمل المطلبي عبر تأسيس إطار نقابي جديد يضم قرابة **200 عامل**، بهدف توحيد الصفوف وتحصين المكتسبات القانونية، وضمان عودة زملائهم المطرودين إلى مناصبهم.

وفي سياق التفاعلات الحقوقية، دخل “المرصد المتوسطي لحقوق الإنسان وحماية المال العام” على خط الأزمة، حيث أصدر بياناً تضامنياً شديد اللهجة عبّر فيه عن دعمه المطلق لمطالب الشغيلة.

وشدد المرصد في بيانه على ضرورة مراجعة سياسة الأجور، وتحسين ظروف العمل العامة، وتوفير معايير السلامة المهنية داخل المنشأة، مؤكداً أن المساس بالحقوق النقابية يضرب في عمق السلم الاجتماعي بالمنطقة.

من جانبها، لا تزال إدارة شركة “Aeolon” تنهج سياسة الصمت المطبق، حيث لم يصدر عنها أي توضيح رسمي أو بيان يفند أو يؤكد الروايات المتداولة حتى لحظة تحرير هذا الخبر.

هذا الغياب للتواصل المؤسساتي زاد من ضبابية المشهد وساهم في رفع منسوب التوجس لدى العمال، الذين يلوحون بخطوات تصعيدية غير مسبوقة في حال استمرار تجاهل مطالبهم العادلة.

وأمام هذا الانسداد في أفق الحل، تتوجه الأنظار نحو السلطات الإقليمية والمندوبية الوزارية للشغل للتدخل كطرف وسيط لفتح قنوات حوار جاد ومسؤول بين الطرفين.

ويبقى الرهان قائماً على مدى استجابة الشركة لنداءات التهدئة واحترام مقتضيات مدونة الشغل، لتفادي انزلاق الأوضاع نحو تصعيد قد يؤثر سلباً على السير العادي لهذا المشروع الاستثماري الحيوي بالإقليم.

0 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

اترك تعليقاً