السعدي يكشف أرقاما جديدة ومشاريع مهيكلة لدفع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني

حجم الخط:

هبة بريس

أكد السيد لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، أن “الاقتصاد الاجتماعي والتضامني أضحى اليوم ركيزة استراتيجية ضمن النموذج التنموي بالمغرب، لما يضطلع به من أدوار محورية في خلق فرص الشغل وتحقيق الإدماج الاقتصادي والاجتماعي، خاصة لفائدة النساء والشباب بالعالم القروي”.

جاء ذلك خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، المنعقدة يوم الإثنين 4 ماي 2026، ردا على سؤال تقدمت به فرق التجمع الوطني للأحرار، والأصالة والمعاصرة، والاستقلال للوحدة والتعادلية.

وفي معرض جوابه، أوضح السعدي أن القطاع التعاوني عرف خلال العقدين الأخيرين دينامية متسارعة، مدعومة بالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية وتضافر جهود مختلف الفاعلين، حيث تجاوز عدد التعاونيات 65 ألف تعاونية، تضم ما يقارب 800 ألف منخرط ومنخرطة، من بينهم أكثر من 272 ألف امرأة، كما ساهم القطاع في إحداث أزيد من 24 ألف منصب شغل خلال سنة 2025.

وفي سياق تطوير هذا الورش، أبرز المسؤول الحكومي أن الوزارة “تعمل على تنزيل حزمة من المشاريع المهيكلة، في مقدمتها مشروع القانون الإطار للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، الذي بلغ مراحله النهائية في مسطرة المصادقة، إلى جانب إعداد استراتيجية وطنية جديدة تمتد لعشر سنوات.” وتهدف هذه الاستراتيجية إلى رفع مساهمة القطاع في الناتج الداخلي الخام إلى 8% في أفق 2030، مع خلق ما يقارب 50 ألف منصب شغل سنوياً، خاصة لفائدة الفئات الهشة.

وعلى مستوى البرامج العملية، استعرض السعدي حصيلة برنامج “مؤازرة” الذي مكن، عبر نسخه المتتالية، من تمويل مئات المشاريع التنموية، مع تركيز خاص على المشاريع النسائية والعالم القروي. وأفاد أن البرنامج، خلال سنتي 2025 و2026، أسفر عن تمويل مئات المشاريع وإحداث أكثر من 10 آلاف منصب شغل، متجاوزا الأهداف المسطرة بأكثر من خمس مرات.

كما تم، بالموازاة مع ذلك، إطلاق برنامج “تحفيز-نسوة” بشراكة مع الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي، بهدف تعزيز التمكين الاقتصادي للنساء، عبر مواكبة أكثر من 400 مشروع نسائي، وتكوين حوالي 1200 امرأة، وإحداث أزيد من 1000 تعاونية، مع طموح لخلق نحو 5000 منصب شغل في أفق سنة 2028.

وفي ما يتعلق بترويج منتجات القطاع، أكد كاتب الدولة أن الوزارة كثفت من تنظيم المعارض الجهوية والأسواق المتنقلة، حيث تم بين 2021 و2025 تنظيم 20 معرضا جهويا بمشاركة آلاف التعاونيات، محققة رقم معاملات يناهز 200 مليون درهم، إلى جانب 16 سوقا متنقلة سجلت معاملات بحوالي 60 مليون درهم، مع حضور وازن للنساء القرويات.

كما شدد على أهمية الرقمنة كرافعة لتحديث القطاع، من خلال “تطوير منصات إلكترونية لتسويق منتجات التعاونيات، وإحداث تعاونيات متخصصة في التجارة الإلكترونية، وكذا اعتماد نظام معلوماتي لتبسيط مساطر تأسيس التعاونيات وتقييدها، في أفق تعميمه وطنيا”.

0 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

اترك تعليقاً