هبة بريس – عبد اللطيف بركة
في خطوة تعكس التحول المتسارع في مقاربات تدبير الأمن خلال التظاهرات الكبرى، احتضن ملعب أدرار بمدينة أكادير تمرينا ميدانيا غير تقليدي، ضمن فعاليات مناورات الأسد الإفريقي 2026، تم خلاله محاكاة مباراة كرة قدم في أجواء تحاكي حضورا جماهيريا كثيفا.
هذا السيناريو الواقعي لم يكن مجرد تجربة تنظيمية، بل شكل اختبارا شاملا لمدى جاهزية مختلف الأجهزة الأمنية والتقنية، خاصة في ما يتعلق بتأمين الفضاءات العمومية الكبرى والتعامل مع التحديات المرتبطة بالتدفقات البشرية والتهديدات السيبرانية.
ويراهن هذا النوع من التمارين على تعزيز التنسيق الميداني بين مختلف المتدخلين، من سلطات محلية وأجهزة أمنية وفرق التدخل السريع، إلى جانب اختبار أنظمة الحماية الرقمية المرتبطة بتسيير التظاهرات الرياضية، في ظل تصاعد المخاطر المرتبطة بالأمن المعلوماتي.
وفي سياق هذا الاستخدام الاستثنائي للملعب، تم إدخال تعديلات على برمجة بعض المباريات المحلية، حيث جرى نقل مباراة لفريق حسنية أكادير إلى ملعب برشيد، في خطوة تنظيمية تفرضها متطلبات هذا التمرين النوعي.
ويؤكد اعتماد مثل هذه المحاكاة المتقدمة توجها حديثا نحو استباق المخاطر ورفع مستوى الجاهزية، خاصة مع تزايد استضافة المملكة لتظاهرات كبرى، ما يجعل من الأمن متعدد الأبعاد الميداني الرقمي أولوية استراتيجية لا تحتمل الهامش.

0 تعليقات الزوار