تشرع نادية فتاح العلوي، وزيرة الاقتصاد والمالية، في عقد سلسلة من الاجتماعات مع ممثلي المركزيات النقابية الأكثر تمثيلية بالمغرب، بهدف استئناف المشاورات حول ملف إصلاح أنظمة التقاعد الذي بات يتصدر أجندة الحوار الاجتماعي.
تأتي هذه التحركات الحكومية في ظل تنامي التحذيرات من الوضعية المالية الحرجة لصناديق التقاعد، وما تفرضه من ضرورة ملحة لتسريع وتيرة الإصلاحات الهيكلية لضمان ديمومة الصناديق وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها تجاه المتقاعدين على المدى البعيد.
وفي السياق ذاته، من المنتظر أن تشكل اللقاءات المرتقبة منصة لنقاش السيناريوهات المطروحة لإصلاح المنظومة، حيث تؤكد القيادات النقابية تمسكها بمقاربة تشاركية تحمي المكتسبات الاجتماعية للأجراء والمتقاعدين، مع المطالبة بتوزيع عادل لأعباء الإصلاح.
وتراهن الحكومة على هذه الجولة من المفاوضات لتجاوز التحديات الديموغرافية والمالية التي تضغط على أنظمة التقاعد، باعتباره ملفاً استراتيجياً يتقاطع فيه البعد الاجتماعي بضرورات الحفاظ على التوازنات المالية والاقتصادية للمملكة.

0 تعليقات الزوار