أثار اعتماد نظام جديد لركن السيارات في الشوارع الرئيسية بمدينة سلا الجديدة حالة من الاستياء العارم في صفوف الساكنة، التي انتقدت التغييرات الأخيرة لما تسببت فيه من صعوبات متزايدة في العثور على مواقف للسيارات بالأحياء ذات الكثافة السكانية المرتفعة.
وفقاً لما عاينته مصادر محلية، تم تحويل نمط ركن السيارات من النظام العمودي إلى النظام الأفقي في عدد من المحاور الطرقية، وهو الإجراء الذي أدى إلى تقليص عدد الأماكن المتاحة بشكل ملموس، دون مراعاة الضغط المروري الذي تشهده هذه المناطق بشكل يومي.
وأكد عدد من المتضررين أن عملية البحث عن مكان لركن السيارات باتت تستغرق وقتاً طويلاً، مما يضطر السكان إلى ترك مركباتهم على مسافات بعيدة عن مساكنهم، وهو ما يفاقم معاناة فئات هشة، لا سيما كبار السن والأشخاص في وضعية إعاقة، فضلاً عن تعذر الوصول السريع في الحالات المستعجلة.
وتأتي هذه التطورات بعد أشهر قليلة من انتهاء أشغال تهيئة وإصلاح شوارع المدينة، وهي المشاريع التي سبق أن ووجهت بانتقادات حقوقية ومدنية بسبب تسجيل اختلالات تقنية وعيوب في التنفيذ، وفق تعبير الساكنة.
وفي السياق ذاته، يطالب المواطنون الجهات المسؤولة بضرورة التدخل العاجل لإعادة تقييم نظام الركن المعتمد، وإيجاد بدائل وحلول ميدانية توازن بين تنظيم حركة السير وتوفير مرافق كافية تستجيب للحاجة الحقيقية للسكان، وتخفف من الاحتقان المسجل في الشارع العام.

0 تعليقات الزوار