جدل “البوركيني” يعود للواجهة مع حلول الصيف وسط تباين الآراء بين الحرية والضوابط الشرعية

حجم الخط:

يعود النقاش حول لباس البحر النسائي “البوركيني” إلى صدارة اهتمامات المجتمع المغربي مع كل موسم صيفي، حيث تتجدد الانقسامات بين من يراه وسيلة للتوفيق بين ممارسة السباحة والالتزام بالضوابط الدينية، وبين من يعتبره خياراً يثير تساؤلات حول مدى ملاءمته للمجال العام.

ويشهد هذا الملف تدافعاً بين تيارات فكرية متعددة؛ إذ يدافع البعض عن “البوركيني” كبديل يحفظ للمرأة كرامتها ويقيها من التحرش، في حين تراه فئة أخرى مجرد موضة موسمية، بينما يذهب فريق ثالث من الفقهاء إلى القول بأن هذا اللباس قد لا يستوفي شروط الستر الكامل، معتبرين أن السباحة في فضاءات مختلطة تظل إشكالية فقهية بغض النظر عن نوع اللباس.

في السياق ذاته، يرى المدافعون عن الحريات الفردية أن اختيار الملابس يظل قراراً شخصياً محضاً يكفله حق الفرد في تدبير جسده، مؤكدين أن التوجهات الثقافية الغربية فرضت نمطاً جديداً على الشواطئ المغربية، وهو ما يرفضه تيار محافظ يرى في هذا “الانفتاح” تراجعاً عن القيم الأخلاقية المتجذرة في المجتمع.

وتشير أصوات نسائية إلى أن الجدل لا يتوقف عند حدود الشواطئ، بل يمتد إلى الفضاءات العامة والمؤسسات التعليمية، حيث تثار تساؤلات حول دور الأسرة والمدرسة في تأطير سلوك الأجيال الصاعدة وتوازنهم بين الانفتاح على العصر والحفاظ على الهوية الدينية والاجتماعية.

0 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

اترك تعليقاً