باشرت السلطات المحلية بمدينة طنجة خلال الأيام القليلة الماضية حملة واسعة النطاق استهدفت إزالة البنايات المشيدة خارج الضوابط القانونية، خاصة في منطقتي العوامة والهرارش، وذلك في إطار جهود مكافحة التوسع العمراني غير المنظم بضواحي المدينة.
وتتزامن هذه التحركات الميدانية مع انطلاق الحملات الانتخابية، ما أثار مخاوف أوساط محلية من محاولات توظيف هذا الملف في التنافس السياسي، سواء عبر ربط عمليات الهدم بتصفية حسابات، أو استغلال معاناة الأسر المتضررة لكسب أصوات انتخابية.
وأعادت هذه الحملة تسليط الضوء على وضعية الأراضي السلالية في مناطق “الهرارش” و”الشجيرات”، التي شهدت في السنوات الأخيرة تنامياً ملحوظاً في أنشطة المضاربة العقارية والتجزئات السرية، وسط تحذيرات من استمرار استغلال هذه الأراضي في البناء غير القانوني.
وتأتي هذه التطورات في أعقاب التحقيقات التي شهدتها جماعة اكزناية حول ملفات عقارية وعمرانية، مما عزز المطالب بضرورة تشديد الرقابة على التحولات العمرانية المتسارعة، وتوسيع نطاق التحقيقات لتشمل المتورطين في تيسير هذه العمليات.
وفي هذا السياق، شددت أصوات حقوقية ومحلية على أن معالجة الظاهرة لا يجب أن تقتصر على عمليات الهدم، بل تقتضي التدقيق في المسار القانوني للعقارات، وفتح بحث معمق حول كيفية انتقال الأراضي السلالية إلى استعمالات عمرانية مخالفة للقانون.




