أثارت تصريحات الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، المتعلقة بوعوده بحماية أمن تونس، موجة من الانتقادات الحادة في أوساط النشطاء التونسيين، وذلك في الوقت الذي تشهد فيه مناطق واسعة من الجزائر اندلاع حرائق خلفت خسائر بشرية ومادية فادحة.
وجاءت هذه التصريحات خلال حوار تلفزيوني، حيث تعهد تبون بدعم تونس في مواجهة التهديدات الأمنية بأسلوب وُصف بغير الدبلوماسي، مما دفع قطاعاً واسعاً من التونسيين إلى التعبير عن رفضهم لما اعتبروه “وصاية” سياسية على بلادهم، مؤكدين على سيادة الدولة التونسية وقدرة مؤسساتها العسكرية والأمنية على حماية أراضيها.
في السياق ذاته، اعتبر العديد من النشطاء والمراقبين التونسيين أن حديث الرئيس الجزائري يمثل تجاوزاً للأعراف الدبلوماسية وتدخلاً في الشؤون الداخلية، مشددين على أن احترام استقلالية القرار الوطني التونسي هو الركيزة الأساسية لأي تعاون إقليمي بين البلدين الجارين.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تتصاعد فيه الأصوات المطالبة للرئاسة الجزائرية بالتركيز على الأزمات الداخلية، خاصة الحرائق التي تلتهم مساحات واسعة من الغابات الجزائرية، داعين السلطات إلى تكريس الموارد والجهود لإنقاذ أرواح المواطنين الجزائريين بدلاً من الانشغال بإطلاق تصريحات مثيرة للجدل حول دول الجوار.

0 تعليقات الزوار