أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة تواصل توجيه ضربات “قوية” ضد إيران، مشدداً على أن العمليات الجارية تندرج ضمن الإجراءات العسكرية الرامية للرد على طهران وليس إعلان حرب شاملة، معتبراً في الوقت ذاته أن التوصل إلى اتفاق دبلوماسي مع الجانب الإيراني لا يزال أمراً ممكناً.
وفي سياق متصل، انتقد ترامب أسلوب طهران في التفاوض، واصفاً إياها بأنها تضيع وقتاً طويلاً في مناقشة قضايا يمكن حسمها في دقائق، ومؤكداً أن بلاده ألحقت دماراً هائلاً بالقدرات العسكرية الإيرانية التي باتت في وضع سيئ، نافياً في الوقت ذاته مسؤولية طهران عن الهجوم الإلكتروني الذي استهدف أنظمة المياه في ولاية مينيسوتا.
ويأتي هذا التصعيد في وقت يعقد فيه المسؤولون الأميركيون اجتماعات استراتيجية في “كامب ديفيد” لبحث الخيارات المتاحة، حيث كشفت تقارير إعلامية عن دراسة واشنطن وإسرائيل خيار فرض حصار بري على إيران، أو شن حملة جوية مكثفة تستهدف مراكز قيادة ومنشآت الصواريخ والطائرات المسيرة التابعة للحرس الثوري، في ظل فشل الضربات المحدودة في ردع تهديدات الملاحة بمضيق هرمز.
وبينما تسعى باكستان للتوسط بين الجانبين لتهدئة الأوضاع وإعادة إحياء مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو الماضي، لم يحسم ترامب موقفه النهائي بعد، إذ لا يزال يوازن بين خيار المضي في حملة عسكرية جوية تستمر لأسبوعين، أو الاكتفاء بردود محدودة تترك الباب مفتوحاً أمام المساعي الدبلوماسية الجارية لخفض التصعيد.

0 تعليقات الزوار