كشفت تقارير إعلامية دولية عن رصد انطلاق عشرات القوارب المحملة بمئات المهاجرين غير النظاميين من السواحل الجزائرية باتجاه إسبانيا، في تحرك غير مألوف يتزامن مع تصاعد الضغط الأمني على الحدود بين المغرب ومدينتي سبتة ومليلية المحتلتين.
وأكدت معطيات ميدانية أن شبكات تهريب البشر الناشطة في الجزائر عمدت إلى استغلال الظروف الاستثنائية والانشغال الأمني للسلطات الإسبانية، من أجل دفع أعداد ضخمة من القوارب نحو عرض البحر الأبيض المتوسط بهدف تشتيت جهود المراقبة الحدودية.
وتشير التحليلات إلى أن هذه التحركات الممنهجة تأتي في إطار محاولات توظيف التطورات الإقليمية لخلق أزمات هجرة ضاغطة ومفاجئة، حيث يتم استغلال التوترات الميدانية لتحويل السواحل الجزائرية إلى منصة انطلاق مكثفة نحو شبه الجزيرة الإيبيرية وجزر البليار.
وفي السياق ذاته، أعلنت السلطات البحرية الإسبانية حالة استنفار قصوى في صفوف حرس السواحل وفرق الإنقاذ، بعد رصد عمليات عبور متزامنة ومكثفة تسببت في ارتفاع حاد وفوري في أعداد الوافدين، وسط مخاوف من التداعيات الأمنية والإنسانية لهذه الرحلات المحفوفة بالمخاطر.
وتجري حاليًا اتصالات مكثفة بين الأجهزة الأمنية المعنية للسيطرة على هذا التدفق المفاجئ وتطويق التبعات المرتبطة باستغلال ملف الهجرة سياسيا وأمنيا، في وقت تلتزم فيه السلطات الجزائرية الصمت حيال هذه التطورات الميدانية المتسارعة.

0 تعليقات الزوار