أكادير.. وجهة سياحية عالمية تعزز جاذبيتها بتناغم الطبيعة واستتباب الأمن

حجم الخط:

تشهد مدينة أكادير والمناطق الساحلية المجاورة بجهة سوس ماسة إقبالاً سياحياً لافتاً خلال الموسم الصيفي الحالي، بفضل ما تزخر به المنطقة من مؤهلات طبيعية تجمع بين رمال الشواطئ الذهبية وشموخ جبال الأطلس، وسط حضور قوي للموسيقى الأمازيغية التي تضفي صبغة ثقافية فريدة على التجربة السياحية.

وتشكل شواطئ المنطقة، على غرار “إمسوان” و”تغازوت” و”إمي وادار”، محجاً لعشاق الرياضات البحرية والسباحة، حيث تتميز هذه الفضاءات بتنظيم محكم ومستوى عالٍ من الهدوء والنظافة، بعيداً عن المظاهر العشوائية التي قد تشهدها بعض المناطق الساحلية الأخرى.

وفي السياق ذاته، يرجع هذا الاستقرار والجمالية التي تطبع المدينة إلى تضافر جهود مختلف المتدخلين، من سلطات محلية ومصالح أمنية ودرك ملكي، بالإضافة إلى نشاط المجتمع المدني وعمال النظافة الذين يسهرون على تدبير المرفق العام بمهنية عالية تضمن راحة المصطافين المحليين والأجانب.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن نجاح النموذج السياحي بأكادير يرتكز على سياسة القرب وتكريس الأمن والأمان، وهو ما يعزز ثقة الزوار ويجعل من المدينة وجهة مفضلة للاستجمام بفضل سيادة روح القانون وغياب ممارسات احتلال الملك العمومي التي ترهق السياح في مناطق أخرى.

وتطرح هذه التجربة الناجحة تساؤلات حول إمكانية تعميم هذه الممارسات التدبيرية الفضلى على باقي المدن المغربية، بهدف الارتقاء بتجربة الاصطياف وتجاوز التحديات التي قد تسيء لسمعة القطاع السياحي الوطني.

0 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

اترك تعليقاً