أثارت مداخلة لبرلمانية تنتمي إلى حزب “فوكس” اليميني المتطرف جدلا سياسيا وحقوقيا واسعا داخل إسبانيا، بعد أن عمدت إلى وصف المهاجرين غير النظاميين بـ “الفئران”، وهو ما دفع رئاسة الجلسة إلى التدخل الفوري للمطالبة باحترام قواعد النقاش البرلماني والابتعاد عن العبارات المهينة.
وتندرج هذه التصريحات في سياق تصاعد الاحتقان السياسي حول أزمة الهجرة في مدينة سبتة المحتلة، التي تحولت إلى ملف انتخابي وأمني بامتياز، وسط انتقادات حقوقية لخطاب الحزب الذي اتخذ منحى أكثر تشددا في الآونة الأخيرة تجاه المهاجرين.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة النقاش الدائر في إسبانيا حول حدود الخطاب السياسي، وما إذا كانت التعبيرات التي يستخدمها بعض السياسيين تتجاوز حرية النقد لتصل إلى مستوى التحريض والعنصرية، خاصة في ظل تزايد الضغوط الدولية على مدريد بشأن سياساتها الحدودية.
في السياق ذاته، واجهت إسبانيا انتقادات لاذعة من منظمات حقوقية وفاعلين دوليين حول تعاطيها مع ملف الهجرة، تزامن ذلك مع تسليط وسائل إعلام دولية الضوء على وضعية مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، حيث دعا محللون إلى ضرورة طي ملف الاستعمار التاريخي للمدينتين تماشيا مع دعوات تصفية الاستعمار.

0 تعليقات الزوار