كشف تقرير حديث صادر عن منظمة “ميك دو لا رو” (MdLR) عن وضعية إنسانية مقلقة يعيشها القاصرون المغاربة غير المصحوبين بذويهم داخل مركز الاستقبال “لا بوريسيما” بمدينة مليلية المحتلة، مؤكداً تعرضهم لانتهاكات صارخة لحقوقهم الأساسية.
وأوضح التقرير أن النزلاء داخل المركز يعانون من ظروف معيشية متدهورة، تتجلى في غياب أبسط مقومات العيش الكريم؛ حيث يضطر القاصرون للنوم على الأرض فوق كرتون أو مراتب متهالكة جراء النقص الحاد في الأسرّة، فضلاً عن معاناتهم من نقص في التغذية ومحدودية اللوازم الشخصية كالملابس.
وفي السياق ذاته، حذرت المنظمة من غياب الرعاية النفسية والتربوية لهؤلاء الأطفال، رغم ما يعانونه من صدمات نفسية جراء رحلات الهجرة الخطرة، مشيرة إلى وجود اختلاط غير آمن بين أطفال صغار وشباب قاربوا سن الرشد، في ظل نقص حاد في الأطر المكلفة بالرعاية والمواكبة.
وأشار التقرير إلى أن حدة الأوضاع “اللاإنسانية” داخل المركز دفعت عدداً من القاصرين إلى اتخاذ قرار الهروب منه، مفضلين مواجهة مخاطر العيش في الشارع على البقاء في مرافق وصفتها المنظمة بـ “الجحيم”، مما يضع السلطات المعنية أمام مسؤولية قانونية وأخلاقية جسيمة تجاه هذه الفئة الهشة.

0 تعليقات الزوار