يعيش زوجان مسنان في حي أولاد ميمون بمدينة الناظور جحيماً يومياً، بعد أن حوّل ابنهما منزلهما إلى “معتقل” خاص يمارس فيه شتى أنواع التنكيل الجسدي والنفسي بحقهما، وسط استمرار معاناتهما لأزيد من شهر وعشرة أيام منذ تقديم أول شكاية رسمية في الموضوع.
وتتفاقم مأساة الوالدين في ظل استمرار الجاني في الإقامة بالمنزل ذاته، حيث يمارس اعتداءاته المتكررة علانية، متجاهلاً الشكايات المودعة لدى المصالح الأمنية التي لم تنجح، وفق إفادات المصادر، في توقيفه حتى الآن رغم تواجده المستمر بمسرح الأحداث.
في السياق ذاته، أثارت هذه النازلة حالة من الاستياء العارم في صفوف ساكنة الحي وفعاليات المجتمع المدني، التي استنكرت “عجز أو تراخي” السلطات الأمنية عن التدخل لإنهاء معاناة الضحيتين، معتبرة أن هذا الوضع يشكل تهديداً مباشراً لحياتهما ويضرب في عمق مقتضيات حماية الأشخاص في وضعية هشاشة.
وتأتي هذه التطورات لتضع ضغطاً متزايداً على الجهات المسؤولة، حيث وجه الجيران وفعاليات حقوقية نداءً استغاثة عاجلاً إلى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالناظور والمديرية العامة للأمن الوطني، للمطالبة بإصدار تعليمات فورية لاعتقال الابن الجاني وتوفير الحماية القانونية والجسدية للأبوين المكلومين.

0 تعليقات الزوار