يضع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية المقبلة حصيلة البرلمانيين الممثلين لمنطقة الحي الحسني بالدار البيضاء، وفي مقدمتهم الشنكيطي والركاني والشرايبي، تحت مجهر التقييم الشعبي والسياسي لمساءلتهم عن مدى الوفاء بالالتزامات التي قدموها للناخبين خلال الحملة الانتخابية السابقة.
ويطرح هذا النقاش تساؤلات جوهرية حول حجم المبادرات الملموسة التي تم تحويلها إلى واقع ملموس، ومدى قدرة هؤلاء المنتخبين على الترافع داخل المؤسسة التشريعية عن الملفات المحلية والقضايا الحيوية التي تهم ساكنة المنطقة، بعيداً عن الشعارات التي طبعت مرحلة التنافس الانتخابي.
وفي السياق ذاته، يرى مراقبون أن تقييم العمل البرلماني لا ينبغي أن ينحصر في عدد الأسئلة الموجهة أو التدخلات الشكلية، بل يجب أن يقاس بمدى القرب من انشغالات المواطنين والقدرة على المساهمة الفعلية في تقديم حلول حقيقية للمشاكل التنموية والخدماتية التي تؤرق الساكنة بالحي الحسني.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تتصاعد فيه انتظارات الناخبين نحو ضرورة اعتماد معايير جديدة في اختيار الممثلين، حيث بات التساؤل مطروحاً بحدة حول ما إذا كانت الساكنة ستجدد ثقتها في الوجوه التقليدية، أم أن المشهد السياسي مقبل على تجديد دماء جديدة قادرة على تقديم برامج واقعية وقابلة للقياس.
ومن المنتظر أن تشهد الفترة المقبلة صراعاً محتدماً بين الحصيلة الفعلية للولاية المنتهية والوعود الجديدة التي ستحملها البرامج الانتخابية القادمة، وسط ترقب لما ستفرزه صناديق الاقتراع من نتائج ستحدد ملامح المرحلة القادمة للمنطقة.

0 تعليقات الزوار