شددت نادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية وعضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، على أن جوهر العمل السياسي بالنسبة لحزبها يكمن في الاهتمام المباشر بحياة المواطنين وتحسين ظروف عيشهم، معتبرة أن الانشغال بـ “حياة الأحزاب” وحساباتها الداخلية لا يمثل أولوية مقارنة بالاستجابة لانتظارات الشعب.
وأوضحت فتاح خلال لقاء حزبي احتضنته مدينة وجدة، بحضور رئيس الحكومة عزيز أخنوش وقيادات بارزة في الحزب، أن المواطن يظل محور العملية السياسية، مؤكدة أن ممارسة السياسة تتطلب الإنصات لمطالب المواطنين وتحمل مسؤولية اتخاذ قرارات جريئة لصالح المصلحة العامة، حتى وإن كانت صعبة التنفيذ.
وفي سياق استعراضها لحصيلة الحكومة، أشارت المسؤولة الحكومية إلى تحقيق مؤشرات اقتصادية واجتماعية ملموسة، أبرزها تسجيل نسبة نمو بلغت 5 في المئة، ورفع الحد الأدنى للأجور في القطاعين العام والفلاحي بنسب تراوحت بين 20 و25 في المئة، بالإضافة إلى مضاعفة الميزانيات المخصصة لقطاعي الصحة والتعليم.
كما أكدت الوزيرة أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة العمل التنموي بنفس التواضع والإنصات المستمر للمطالب الشعبية التي لم تتم تسويتها بعد، انسجاماً مع التوجيهات الملكية، مشددة على أن برنامج “الأحرار” يهدف إلى تحويل الطموحات إلى أوراش عملية تساهم في بناء “المغرب الصاعد”.
وختمت فتاح كلمتها بالتأكيد على أن التزام حزب التجمع الوطني للأحرار بالعمل لا يرتبط بوجوده في موقع المسؤولية الحكومية فحسب، بل هو خيار استراتيجي مستمر لربح رهانات التنمية في المملكة، مبرزة أن هدف الحزب الأسمى هو مساعدة المغرب على كسب تحديات المستقبل.

0 تعليقات الزوار