انتقد لحسن السعدي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، بشدة أسلوب بعض الأحزاب المنافسة في إعداد برامجها الانتخابية، واصفاً إياها بأنها “نسخ ولصق” لبرنامج حزبه، وتعتمد على نفخ الأرقام دون سند منطقي أو واقعي.
وأكد السعدي أن برنامج حزب “الأحرار” لم يُصغ في مكاتب مكيفة بين عشية وضحاها، بل هو حصيلة سنوات من الإنصات للمواطنين عبر مختلف مسارات الحزب، من “مسار المدن” وصولاً إلى “مسار المستقبل”، مشدداً على أن العمل السياسي يتطلب قاعدة صلبة من النقاش العمومي.
وفي سياق رده على وعود بعض السياسيين برفع الحد الأدنى للأجور في ظرف قياسي، اعتبر السعدي أن هذه التصريحات تفتقر إلى المسؤولية ولا تحترم ذكاء المغاربة، مؤكداً أن قرارات من هذا النوع تتطلب مساراً مؤسساتياً وتوافقات مع الفرقاء الاجتماعيين والاقتصاديين، ولا يمكن اتخاذها بـ”منطق الكاشي” أو دغدغة المشاعر.
واستنكر القيادي التجمعي التناقض الذي يطبع مواقف بعض الأحزاب التي شاركت في الحكومة لسنوات وأشادت بمنجزاتها، قبل أن تنقلب عليها عشية الانتخابات، معتبراً ذلك استخفافاً بالديمقراطية وبالفعل السياسي النبيل.
وختم السعدي حديثه بانتقاد “الترحال السياسي” لبعض العناصر التي غادرت الحزب في “الدقيقة 90″، مشيراً إلى أن من خان العهد مع حزبه الأول لا يمكن الوثوق به، معتبراً أن محاولة تقليد “مسار” الأحرار دون استيعاب فلسفته السياسية هي محاولة فاشلة لا تخدم مصلحة الوطن.

0 تعليقات الزوار