ألغت محكمة الاستئناف الإقليمية بمالقة حكماً قضائياً سابقاً يخص حضانة طفل يبلغ من العمر ست سنوات، معلنةً عدم اختصاص القضاء الإسباني للبت في النزاع، ومؤكدة أن الإقامة المعتادة للطفل تقع في مدينة طنجة.
واستندت المحكمة في قرارها إلى أدلة قاطعة، شملت الوثائق المدرسية وسجلات حركة العبور، التي أثبتت استقرار الطفل بمدينة طنجة منذ عام 2021، حيث يتابع دراسته ويقضي حياته اليومية، بعيداً عن إسبانيا التي كان يزورها فقط خلال العطلات الصيفية وفترات محدودة.
وفي السياق ذاته، شددت هيئة المحكمة على أن تمتع الطفل بالجنسية الإسبانية لا يمنح القضاء الإسباني تلقائياً صلاحية النظر في قضايا الحضانة، مرجحةً معيار “محل الإقامة الفعلي” كعامل حاسم ومحدد للاختصاص القضائي، لا سيما في ظل وجود مسطرة قضائية موازية ومفتوحة أمام المحاكم المغربية.
وتكتسي هذه الواقعة أهمية قانونية بالغة، إذ ترسخ معايير واضحة لحسم نزاعات الحضانة العابرة للحدود بين المغرب وإسبانيا، بتغليب مصلحة الطفل ومكان استقراره الاجتماعي والتعليمي فوق أي اعتبارات قانونية أخرى.

0 تعليقات الزوار