اختار عبد الحكيم شملال، وكيل لائحة تحالف فيدرالية اليسار بالناظور، اعتماد أسلوب تواصل ميداني يتسم بالهدوء والقرب من المواطنين، بعيداً عن صخب الحملات الانتخابية التقليدية واستعراضات القوة التي غالباً ما ترافق الاستحقاقات في المنطقة.
وبدأ شملال جولاته الانتخابية في عدد من جماعات إقليم الناظور، منها بني أنصار وأزغنغان وقرية أركمان، معتمداً على لقاءات مباشرة مع الساكنة لعرض البرنامج الانتخابي وتوزيع المنشورات، في حملة وُصفت بالمنظمة والبعيدة عن مظاهر الضجيج.
ويأتي هذا الحراك الانتخابي امتداداً لمسار سياسي عرف فيه شملال بكونه أحد الأصوات المعارضة البارزة داخل مجلس جماعة الناظور، وهو ما دفع الحزب الاشتراكي الموحد لتزكيته وكيلاً للائحة في الانتخابات التشريعية، لثقله الميداني وتراكماته في تدبير الشأن المحلي.
وتشير المعطيات الميدانية إلى استقبال عفوي حظي به مرشح اليسار، حيث وثقت مشاهد متداولة تفاعل المواطنين مع جولاته، مما يعكس علاقة تواصلية يقول مؤيدوه إنها نتاج لسنوات من العمل الميداني المستمر، وليس فقط خلال فترة الحملة الانتخابية.
وتسعى الحملة من خلال هذا التوجه إلى تقديم نموذج سياسي يرتكز على الإنصات للناخبين وتجاوز الممارسات الاستعراضية، مع الالتزام الصارم بالضوابط القانونية المؤطرة للعملية الانتخابية، شعاراً لحملة تطمح لترسيخ التغيير عبر التواصل الهادئ.



