دقّ علي شتور، رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك، ناقوس الخطر بخصوص ظاهرة الوقوف العشوائي للسيارات بمحيط المؤسسات التعليمية، مشدداً على أن هذه الممارسات تضاعف مخاطر حوادث السير وتعرقل حركة المرور، لا سيما مع انطلاق الموسم الدراسي الجديد.
وأوضح المتحدث أن إصرار بعض أولياء الأمور على إيصال أبنائهم إلى أبواب المدارس لا ينبغي أن يتحول إلى تهديد لسلامة الراجلين، مؤكداً أن التوقف فوق الأرصفة أو في الأماكن الممنوعة يضطر الأطفال إلى السير وسط الطريق، وهو ما يتعارض مع مقتضيات قانون حماية المستهلك الذي يكفل حق الفرد في السلامة والأمن في فضائه اليومي.
وفي السياق ذاته، اعتبر شتور أن الطريق إلى المدرسة يشكل فضاءً تربوياً ينهل منه الطفل سلوكياته المدنية، داعياً الأسر إلى تجنب الاستعجال والتخطيط المسبق لعملية الإيصال، مع الحرص التام على احترام ممرات الراجلين وعدم احتلال الأرصفة، ترسيخاً لثقافة احترام قانون السير كقيمة يومية لا ترتبط فقط بحضور الأجهزة الأمنية.
كما دعا الفاعل الحقوقي إدارات المؤسسات التعليمية إلى الاضطلاع بدورها في تنظيم وتدبير فترات الذروة بالتنسيق مع السلطات المحلية، مطالباً في الوقت ذاته الجهات المكلفة بالسير والجولان بتكثيف المراقبة واعتماد حلول عملية تراعي خصوصية محيط كل مؤسسة لضمان انسيابية المرور.
وشدد في ختام تصريحه على أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب مقاربة تشاركية تجمع بين التحسيس والتنظيم والزجر، مشدداً على ضرورة تضافر جهود الأسر والمؤسسات والسلطات لتنزيل مقتضيات القانون رقم 52.05 المتعلق بمدونة السير بما يضمن توفير بيئة آمنة للتلاميذ.




