تقدم حزب “فوكس” اليميني المتطرف في إسبانيا بمقترح رسمي إلى لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، يطالب من خلاله بوقف منح التأشيرات للمواطنين المغاربة كإجراء ضغطي لانتزاع اعتراف رسمي من الرباط بالسيادة الإسبانية على مدينتي سبتة ومليلية والجزر التابعة لها شمال إفريقيا.
ويشمل المقترح غير الملزم قائمة تضم إلى جانب المدينتين المحتلتين، كلاً من جزر شافاريناس، وصخرة فيليز دي لا غوميرا، وجزيرة بيرخيل، وصخور الحسيمة، في خطوة يسعى من خلالها الحزب إلى تصعيد التوتر الدبلوماسي وتوظيف ملف الوحدة الترابية في أجندته السياسية الداخلية.
وفي مذكرته التفسيرية، وجه الحزب انتقادات لاذعة للمغرب، متهماً إياه بعدم الوفاء بمتطلبات الشراكة، ومحملاً إياه المسؤولية عن التطورات الميدانية التي شهدتها مدينة سبتة مؤخراً، مع دعوات إضافية لتشديد قيود الدخول والعبور والإقامة المفروضة على المغاربة.
وتأتي هذه التحركات في سياق المزايدات السياسية للحزب المعارض، حيث لا يحمل المقترح أي صفة تنفيذية أو تأثير قانوني على القرارات الحكومية الإسبانية، التي لا تزال تدير ملفات التأشيرات عبر قنصلياتها في المغرب بشكل اعتيادي ومنتظم.
وأكدت مصادر مطلعة أن الخدمات القنصلية تواصل عملها وفق المساطر المعمول بها، مشددة على أن أي تغيير في سياسات التأشيرات يظل من الاختصاصات السيادية الحصرية للحكومة الإسبانية، بعيداً عن ضغوط الأحزاب الراديكالية التي تهدف إلى توظيف ملف الهجرة لأغراض انتخابية.




